أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
321
العقد الفريد
السياط الأصبحية . ومن ولده : أبرهة بن الصبّاح كان ملك تهامة ، وأمه ريحانة بنت أبرهة الأشرم ملك الحبشة . وابنه أبو شمر ، قتل مع عليّ بن أبي طالب يوم صفّين . وأبو رشد بن كرب بن أبرهة ، كان سيد حمير بالشام زمن معاوية . ومنهم يزيد بن مفرّغ الشاعر . ذو يزن ، واسمه عامر بن أسلم بن زيد بن الغوث بن قطن بن عريب ومنهم : النعمان بن قيس بن سيف بن ذي يزن الذي نفى الحبشة عن اليمن - وجاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه اشترى حلّة ببضع وعشرين قلوصا فأعطاها إلى ذي يزن - وإلى ذي يزن تنسب الرماح اليزنية . ذو جدن : وهو علس بن الحارث بن زيد بن الغوث ، ومن ولده علقمة بن شراحيل . ذو قيفان الذي كانت له صمصامة عمرو بن معد يكرب ، وقد ذكره عمرو في شعره حيث يقول : وسيف لابن ذي قيفان عندي * تخيّر نصله من عهد عاد حضور بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية . وهم في همدان . فمن حضور : شعيب بن ذي مهزم ، النبيّ الذي قتله قومه . فسلّط اللّه عليهم بختنصر فقتلهم ، فلم يبق منهم أحد فاصطلت حضور ؛ ويقال : فيهم نزلت : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ . لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ . قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ، فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ « 1 » فيقال إن قبر شعيب هذا النبي في جبل باليمن في حضور يقال له ضين ، ليس باليمن جبل فيه ملح غيره ، وفيه فاكهة الشام ، ولا تمرّ به هامّة من الهام .
--> ( 1 ) سورة الأنبياء الآية 15 .